فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٧٩ اعتبار الرجوع إلى الكفاية في حصول الاستطاعة
إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضاً يقوت به عياله، أ ليس قد فرض اللّٰه الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مأتي درهم؟». [١]
و رواه الشيخ في التهذيب [٢] و فيه «ينطلق إليهم»، و في الاستبصار [٣] «ينطلق إليه» و الصدوق في الفقيه [٤] و لفظه «ينطلق إليه».
و في المقنعة [٥] بعد قوله: «و يستغني به عن الناس»، «يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذاً» و أيضاً: «يقوت به نفسه و عياله».
ثمّ إن الظاهر أنه لا فرق في دخالة ذلك في حصول الاستطاعة بين من يجب نفقته و غيره ممن يكون نفقته عليه عرفاً، فالمدار على العيال العرفي.
[مسألة ٧٩] اعتبار الرجوع إلى الكفاية في حصول الاستطاعة
مسألة ٧٩- هل يكون الرجوع إلى الكفاية من صنعة أو زراعة أو تجارة معتبراً في حصول الاستطاعة، أم لا؟
الظاهر أنه إذا كان بصرفه ما عنده في الحج يرجع و ليس له ما يمون به نفسه و عياله يكون حاله حال من كان فاقداً لمئونة عياله مدة ذهابه و إيابه ليس ذا يسر و يسار و السعة في المال، فلا يكون من كان مثلًا ذا ضيعة يصرف غلته في نفقة أهله
[١]- الكافي: ٤/ ٢٦٥.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٥.
[٣]- الاستبصار: ٢/ ١٣٧.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٥٦.
[٥]- المقنعة: ٣٨٥.