فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٠ - مسألة 99 أذن الزوج للزوجة في الحجّ الواهب بالنذر
المذكور؛ لانقطاع سلطنته عليها، و انقطاع العصمة بينهما، و صيرورته أجنبياً منها فيكون كسائر الأجانب) [١].
[مسألة ٩٩] أذن الزوج للزوجة في الحجّ الواهب بالنذر
مسألة ٩٩ ألحَقَ في العروة بحجة الإسلام في عدم اشتراط إذن الزوج للزوجة الحج الواجب بالنذر و نحوه إذا كان مضيقاً، فيشترط إذنه في الموسّع قبل تضيّقه.
أقول: هذا يكون إذا نذرت الحج بإذن الزوج فهو حينئذٍ يكون كحجة الإسلام لا يشترط فيه إذن الزوج، إلّا إذا كان موسعاً فيشترط فيه إذنه قبل ضيق الوقت، فالحكم فيه حكم الصلاة في أول الوقت أو وسطه فإن للزوج منعها منه إذا زاحم حقه دون آخر الوقت.
نعم، الفرق بين مثل الصلاة و الحج: أنّ الصلاة لا تشترط بإذن الزوج، فإن أتت بها و زوجها غائب عنها أو لم يمنعها تصح منها و إن كان له منعها عنها حتى عن إتمامها، و في الحج يشترط فيه إذن الزوج، لأنه لا يجوز لها الخروج من بيتها إلّا بإذن زوجها.
فقد روى الكليني رحمهم الله في الصحيح: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية [٢]، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «جاءت امرأة إلى النبي ٦ فقالت: يا رسول اللّٰه، ما حق الزوج على المرأة؟ فقال:
(لها) أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تصدّق من بيته إلّا بإذنه، و لا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه،
[١]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ١٤٧.
[٢]- من الثقات و من الطبقة الخامسة، له كتاب.