فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٢
و إن استقر عليه من السابق، كما إذا لم يجد ما يفي بالحج و لو متسكعاً؛ و ذلك لسقوط الأمر بالحج عن نفسه بعدم قدرته عليه فلا مانع من إجارته للحج و أن يؤجر نفسه له.
الفرع الرابع: قال السيد: (و إن تمكن بعد الإجارة عن الحج عن نفسه لا تبطل إجارته)
و حكى عن الدروس أنه قال: (و لا يقدح في صحتها تجدد القدرة).
و هذا غير ظاهر، لاستكشاف تجدد القدرة عن عدم القدرة على الحج الإجاري من أول الأمر، اللهمّ إلا أن يكون تجدد القدرة بأُجرة الحج و أيضاً العبرة بمشروعية العمل في الإجارة مشروعيته حين العمل لا حال الإجارة، و بعد كونه حين العمل قادراً على أدائه لنفسه لا يشرع الإتيان به عن غيره.
الفرع الخامس: الظاهر صحة الإجارة إذا كان الأجير و المستأجر جاهلين بالاستطاعة،
أو بفورية الوجوب و لم يتذكّرا إلى أن فات محل استدراك الأجير الحج عن نفسه، و أما إن علما قبل ذلك فيكشف عن بطلان الإجارة. و هل إذا كان الأجير جاهلًا و المستأجر عالماً بالحال تصح الإجارة و تبرأ ذمة المنوب عنه، أم لا؟ الظاهر صحتها و براءة ذمته، سواء كان جهل الأجير مركباً أم بسيطاً و لكنه كان معذوراً فيه.
الفرع السادس: على القول بصحة الحج النيابي و لو بالأمر الترتبي لا إشكال في عدم إجزائه عن نفسه؛
لأنهما واجبان مستقلّان لا يكتفى بأحدهما عن الآخر، و كذا على القول بفساد الحج النيابي في المسألة فإنه لم ينوه لنفسه، و لا وجه لوقوعه عن نفسه بعد ما نواه عن غيره.
الفرع السابع: هل يجزي الحج التطوعي عن حجة الإسلام، أم لا؟
نسب إلى الشيخ أنه يقع عن حجة الإسلام، و الأقوى فيه التفصيل: فمن لم يعلم بوجوب الحج عليه نوى التطوع فالظاهر إجزاؤه عن حج الإسلام، و من كان عالماً بوجوب الحج و عدم جواز التطوع فالحكم فيه البطلان. بل إن كان عالماً بوجوب الحج