فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧ - مسألة 8 إحرام الولي بالصبي غير المميِّز
و فيه أولًا، أن المذكور في هامش النسخة المخطوطة- كما صرح به في الطبعة الجديدة- [١] (صبياناً) بدل (صبية).
و ثانياً: يرد عليه ما ذكره في المستند من أن الموضوع في الرواية حج الصبية لا الحج بها.
و ثالثاً: لا يظهر بما ذكره دلالة غيرها من الروايات، فإن لفظ بعضها «صبياً مولوداً»، و لفظ بعضها «سألنا أبا عبد اللّه ٧ عن غلمان لنا»، و بعضها «انظروا من كان معكم من الصبيان»، و بعضها «حج الرجل بابنه»، و بعضها «من أين يجرد الصبيان؟»، و في بعضها «و الصبي يُعطى الحصى فيرمي»، و في بعضها «يصوم عن الصبي وليه»، و في بعضها «إنما كان أن تذبحوا عن الصبيان»، و في بعضها «و معنا صبيان»، و في بعضها «لا بأس بالقبة على النساء و الصبيان و هم يحرمون»، و في بعضها «الصبيان يطاف بهم و يرمى عنهم». و الغرض من الإشارة إلى ذلك كله أنه لا يظهر برواية يونس بن يعقوب دلالة سائر الروايات.
نعم، يمكن أن يقال: إنه يستظهر من التعبير بالصبي و الصبيان أن مراد السائل و المجيب ٧ أعم من الصبي و الصبية و الصبيان و الصبايا، و إنما عبر عن الكل بالتعبير المذكور تغليباً للذكور على الإناث، كما يرى مثله في موارد اخرى، و ترك استفصال الإمام ٧ في مثل هذا المورد حيث كان احتمال إرادة الأعم قريباً مؤيد لهذا الاستظهار.
و التمسك بقاعدة الاشتراك لا بأس به، و ما يقال من أنها مختصة بالخطابات الموجهة إلى الذكور دون أوليائهم [٢] مندفع: بأنه ليس الملاك في ذلك كون الخطاب
[١]- راجع وسائل الشيعة: ١١/ ٢٨٩.
[٢]- مستمسك العروة: ١٠/ ٢٠.