فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨ - الثاني من شرائط وجوب حجة الإسلام الحرية
يسار [١] عن يونس بن يعقوب [٢] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ قال: فقال: المملوك لا حج له و لا عمرة و لا شيء.» [٣] و هو يدل على عدم صحة حجه و عمرته مطلقاً.
و في الحديث الخامس عن الحسن بن محبوب عن رجل عن عبد اللّه بن سليمان [٤] «قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ و سألته امرأة فقالت: إن ابنتي توفيت و لم يكن بها بأس فأحج عنها؟ قال: نعم، قالت إنها كانت مملوكة؟ فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية» [٥]. فإنه أيضاً يدل على عدم صحة الحج عن المملوك مطلقاً و إن لم يكن حجة الإسلام.
و الحج في الروايتين محمول على إرادة الحج من حجة الإسلام و في خصوص الرابعة على إرادة العمرة الواجبة من العمرة على ما إذا حجوا بغير إذن مواليهم.
و لعله الظاهر من سؤال الراوي حيث قال: «إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ قال: فقال: المملوك لا حج له و لا عمرة و لا شيء».
و أما الحديث الثاني فمع ضعف سنده أيضاً محمول على حجة الإسلام،
و كيف كان فلا إشكال في أن المملوك لو حج بإذن مولاه صح بلا إشكال، و إن كان لا يجزئه عن حجة الإسلام، و ما يدل بظاهره على عدم صحة الحج مطلقا معرض عنه، لم يعمل به الأصحاب مضافاً إلى معارضتها بما يدل على صحة الحج
[١]- النهدي الكوفي البصري، ثقة، كان أبو عبد اللّه ٧ إذا نظر إلى الفضيل بن يسار مقبلًا قال: «بشّر المخبتين». قد أجمعت العصابة على تصديقه و الإقرار له بالفقه، هو من الطبقة الرابعة.
[٢]- البجلي الدهني الكوفي، له كتب، ثقة، هو من الطبقة الخامسة.
[٣]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٨٢، ح ٣٦١.
[٤]- من الرابعة أو الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٨.