فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٩ - مسألة ١٢ كفارة صيد الصبي
من لا يجد من الأولياء الهدي من الصغار (لا من مال الصغار) فليصم عنه وليه.
و مما يدل أيضاً على أن الهدي يكون على الكبار ما رواه الكلينى بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار [١]، عن أخويه علي و داود [٢]، عن حماد [٣]، عن عبد الرحمن بن أعين [٤] قال: «حججنا سنة و معنا صبيان، فعزت الأضاحي، فأصبنا شاة بعد شاة، فذبحنا لأنفسنا و تركنا صبياننا، فأتى بكير أبا عبد اللّٰه ٧ فسأله فقال:
إنما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان و تصوموا أنتم عن أنفسكم، فإذ لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه». [٥]
فإنه يستفاد منه أن الهدي يكون على الولي، و لو كان في مال الصبي و لم يجده هو كان المناسب أن يصوم عنه وليه، لا أن يتكفله من ماله.
[مسألة ١٢] كفارة صيد الصبي:
مسألة ١٢- قد دلت صحيحة زرارة المتقدمة بقوله ٧: «و إن قتل صيداً فعلى أبيه» على كون كفارة صيد الصغير الذي حج به على وليه.
و لا يقال: إن ظاهره كونه على أبيه دون غيره من الأولياء.
فإنه يقال: الظاهر أنه لا خصوصية للأب، غير أنه متكفل لأمر الصغير و الحج به، و لا فرق بينه و بين غيره ممن أحرم به و أمره بالإحرام.
[١]- من صغار الطبقة السابعة، عده ابن طاوس في ربيع الشيعة من سفراء الصاحب ٧.
[٢]- هما من كبار الطبقة السابعة، علي بن مهزيار جليل القدر، و الظاهر أن داود أيضاً ثقة لرواية إبراهيم عنه.
[٣]- هو حماد بن عيسى من الطبقة الخامسة و طال عمره و عاصر الطبقة السادسة.
[٤]- من الطبقة الرابعة من أصحاب أبي عبد اللّٰه ٧.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الذبح ح ٣.