فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٧٣ إذا تبيَّن كون المبذول به مغصوباً
بالاستطاعة البذلية فإنه يجب عليه الحج مطلقاً و إن لم يكن واجداً لهذه النفقات.
و إن كان الإذن في التصرف مقصوراً بالتصرف في المال للحج أو الزيارة فهو و إن كان الإذن للتصرف الجامع بين الحج و الزيارة و ليس عرضاً للحج بخصوصه إلّا أنه يجب به الحج على وزان الحج البذلي، و إن لم يكن واجداً للنفقات التي لا تحصل له الاستطاعة المالية مع كونه فاقداً لها.
هذا، و قد ظهر من ذلك الفرق بين ما إذا كان عرض الحج و بذل نفقته بالهبة أو بالإذن في التصرف، و الفرق بين الإذن في التصرف للحج و لغيره من التصرفات و بين قصر الإذن بخصوص الحج و الزيارة، فتأمّل. و اللّٰه تعالى هو العالم بأحكامه.
[مسألة ٧٣] إذا تبيَّن كون المبذول به مغصوباً
مسألة ٧٣- إذا تبيَّن بعد الحج أنّ المال المبذول به كان مغصوباً فهل صحة حجه و استحقاقه الثواب و خروجه عن الإحرام بأداء المناسك يدور مدار إجزائه عن حجة الإسلام، أم لا فيكون حجه محكوماً بالصحة مطلقاً و إن لم يكن مجزياً عن حجة الإسلام؟
ادّعىٰ البعض عدم الإشكال في صحته و خروجه عن الإحرام بأداء المناسك، و قال بوجوب الهدي عليه ثانياً مع بقاء الوقت، و يظهر ثمرة الخلاف في ذلك بوجوب الهدي عليه ثانياً مع بقاء الوقت على القول بالصحة مطلقاً و إن لم نقل بكونه مجزياً عن حجة الإسلام؛ و عدم وجوبه عليه على القول بعدم الإجزاء و عدم صحة الحج.
و يمكن أن يقال بعدم صحته إذا لم يقع حجة الإسلام لأن ما نواه و هو حجة الإسلام لم يقع، و ما وقع لم ينوهِ، فالحكم بالصحة و وجوب هديٍ آخر عليه مع بقاء الوقت مشكل و إن كان أحوط.