فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١١٠ إذا لم تفِ التركة بالحج فهل تنتقل إلى الوارث؟
و الحميري) بإخراجه.
ثمّ إن بعد ذلك يستقيم الفتوى في مسألة إقرار بعض الورثة بوجوب الحج على المورث بأنه لا يجب على المقر إلّا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١١٠] إذا لم تفِ التركة بالحج فهل تنتقل إلى الوارث؟
مسألة ١١٠- هل يمنع الحج من انتقال التركة إلى الوارث إذا لم تكن وافية به كما يمنع منه إذا كانت كذلك؟
قال في العروة: (الظاهر كونها للورثة و لا يجب صرفها في وجوه البر).
و قال في المستمسك: (لأن المانع عن الميراث هو وجوب الحج، فإذا فرض عدم الوجوب لعدم كفاية المال لم يكن مانعاً عن الميراث). [١]
و فيه: أن ذلك يتم لو كان الأصل في تركة الميت كونها ميراثاً إما بإمضاء الشارع و لو بعدم ردعه عما استقر عليه سيرة العرف و العادة، أو بدلالة عمومٍ أو إطلاقٍ من الأدلة، إلا أن بناء العرف و إن كان على كونها ميراثاً في الجملة لكنّ أن الشارع لم يمض ذلك في كلها، بل استثنى منها ما إذا كان للميت دين أو وصية، و كذلك عمومات الإرث أيضاً مخصصة بالمخصص المتصل بها لا يشمل ما إذا كان للميت دين أو وصية لا تفي التركة به.
و يمكن أن يدّعىٰ أن التركة لا تنتقل إلى الوارث ما دام بقاء الدين على ذمته أو لم يعمل بوصيته، فعلى هذا لا دليل على انتقال التركة إلى الميت، فيجب إبقاؤها على حالها لعلها تفي به فيما بعد أو صرفها فيما ينفع الميت. و نحوه قال بعض الأعاظم على ما
[١] مستمسك العروة: ١٠/ ٢٥٦.