فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٤٩ حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة، و عدمه
الفعلي، و لا يقاس هذا الفرض بالفرضين السابقين لوحدة الأمر فيها، بخلاف المقام الذي تعدد الأمر فيه على نحو الترتب). [١]
ففيه: أنّ تصور الأمرين: أحدهما وجوبي و الآخر ندبي لا مانع منه و لكن أعم من الوقوع، فتعلق الأمر الندبي بالصرورة المستطيع عند عصيان الأمر الوجوبي أول الكلام.
نعم، إذا كان هناك أمران: أحدهما وجوبي و الآخر ندبي في طول الأول لا مانع من صحة الإتيان به، و لكن هذا محتاج إلى الإثبات، و القول بأن كل مورد أمكن جريان الترتب فيه يحكم بوقوعه نقول به كما في التكليف بالأهم و المهم، حيث إن التكليف بالمهم ثابت و يكون الأمر بالمهم مشروطاً بعصيان الأهم، و أين ذلك فيما إذا لم يثبت لنا غير أمر واحد؟ و اللّٰه تعالى هو العالم.
[مسألة ٤٩] حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة، و عدمه
مسألة ٤٩- هل تحصل الاستطاعة المالية بالملكية المتزلزلة كما إذا اشترى مالًا بالبيع المشروط فيه للبائع الفسخ إذا رد الثمن و كان المبيع وافياً لأداء الحج دون الثمن، أو صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار إلى مدة معينة، و كذا في الهبة لغير ذي رحم لو وهبه و أقبضه فإن للواهب الرجوع ما دامت العين موجودة عند المتهب؟ في المسألة وجهان:
يمكن أن يقال: إن ما هو الملاك في حصول الاستطاعة بحسب الأدلة أن يجد المال و يكون عنده ما يحج به، و هو معنى حاصل له صادق عليه، و إن علم بالزوال فيجب عليه الحج. نعم، إن علم برجوع الواهب أو فسخ المالك و وقوعه في الحرج
[١]- معتمد العروة: ١/ ١٣٩.