فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ١٠٥ الحجّ المستقرّ عن الميت من أصل تركته
وجب أن يحج عنه من صلب ماله، مثل الدين و لم يسقط بوفاته، هذا إذا أخلف مالًا، فإن لم يخلف مالًا كان وليّه بالخيار في القضاء عنه، و به قال الشافعي و عطاء و طاووس. و قال أبو حنيفة و مالك: يسقط بوفاته، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته و حسابه على اللّٰه حين يلقاه، و الحج في ذمته، و إن كان أوصى حُجَّ عنه من ثلثه و يكون تطوعاً لا يسقط الفرض به عنه، و هكذا يقول في الزكوات و الكفارات و جزاء الصيد كلها تسقط بوفاته و لا تفعل عنه بوجه، دليلنا: إجماع الفرقة، و الأخبار التي ذكرنا في الكتاب الكبير، و يدل عليه خبر الخثعمية أيضاً). [١]
أقول: من الروايات: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديثٍ قال ٧:
«يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله». [٢]
و صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل مات و لم يحج حجة الإسلام يحج عنه؟ قال: نعم». [٣]
و صحيحته الاخرى: «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يوصِ بها أ يقضى عنه؟ قال: نعم». [٤]
و الظاهر أنهما رواية واحدة- و إن اشتمل الأخيرة على جملة «و لم يوصِ بها» رواهما النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم.
و منها: موثقة سماعة بن مهران قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوصِ بها و هو موسر؟ فقال: يحج عنه من صلب ماله لا
[١]- الخلاف: ١/ ٣٧٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٣.
[٣]- المصدر السابق: ح ٢.
[٤]- المصدر السابق: ح ٥.