فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - مسألة ١٤ إذا بلغ الصبي بعد الإحرام و صار مستطيعاً
و التمتع؟ مقتضى ما قلنا في أصل المسألة من تحقق الإجماع على عدم الإجزاء إذا لم يدرك أحد الموقفين بالغاً هو الأعم.
و بعبارة اخرى: البحث هنا يجري في أن الإجماع القائم على عدم الإجزاء إذا لم يدرك أحد الموقفين هل هو مطلق يشمل الحج بأنواعه الثلاثة أو مختص ببعض أنواعه؟ الظاهر أنه مطلق، و أما إجزاء حج من أدرك أحد الموقفين بالغاً فهو في الأنواع الثلاثة مطلق و على وزان واحد.
[مسألة ١٤] إذا بلغ الصبي بعد الإحرام و صار مستطيعاً
مسألة ١٤- قد تعرض بعض الأعاظم (قدس سره) في ضمن مسائل هذا الباب بمسألة ما لو بلغ بعد الإحرام و قبل الشروع في الأعمال و أنه هل يتم ذلك ندباً، أو حين البلوغ ينقلب إلى حجة الإسلام فيعدل إليها، أو يستأنف و يحرم ثانياً من الميقات؟
و قال: «و إنما تعرضوا لحدوث الاستطاعة بعد الإحرام مع أن المسألتين من باب واحد» و قال: «و كيف كان فالاكتفاء بالإحرام الأول بدعوى انقلاب حجه إلى حجة الإسلام لا دليل عليه، و أما إتمامه ندباً فلا وجه له، إلا ما قيل من أن المحرم ليس له أن يحرم ثانياً، و هذا واضح الدفع فإن الإحرام الأول ينكشف فساده بالبلوغ المتأخر و الاستطاعة الطارئة، و لذا لو علم حال الإحرام بأنه يبلغ بعد يومين مثلًا أو يستطيع بعدهما ليس له أن يحرم و هو صبي، فلا بد من إعادة الإحرام و يرجع إلى الميقات و يحرم إحرام حجة الإسلام، و هكذا لو دخل في أفعال العمرة و أتمها ثمّ بلغ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الميقات و إتيان العمرة ثانياً إذا وسع الوقت، فإن البلوغ أو الاستطاعة يكشف عن بطلان ما أتى به من الإحرام أو