فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٨٣ الاستطاعة البدنية
عن الحلبي و لفظه: «إن كان موسراً حال بينه».
و رواه الشيخ في التهذيب
بإسناده الصحيح إلى موسى بن القاسم [١] عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا قدر الرجل على ما يحج به ثمّ رفع ذلك و ليس له شغل يعذره اللّٰه فيه فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام فإن كان موسراً و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّٰه فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له» إلى آخر الحديث. [٢]
و الحديث حسنة بسند الكليني و صحيح بسند الصدوق و الشيخ، و إطلاقه يشمل ما استقر عليه الحج و من حصلت له الاستطاعة في سنته إن لم نقل بأنه ظاهر فيه، و اشتماله على ما لم يعملوا بظاهره- و هو وجوب استنابة الصرورة، بل ادعي الإجماع على كفاية استنابة غيره- لا يضر بأصل وجوب الإحجاج و الاستنابة.
مضافاً إلى أنه قابل للحمل على أن المراد منه أن النائب يجب أن لا يكون مستطيعاً و لا تكون ذمته مشغولة بحج نفسه، أو يحمل على أفضل الأفراد، و إلا فنأخذ به؛ لأن عدم إفتائهم بذلك يمكن أن يكون لكونه عندهم ظاهراً فيما ذكرنا.
هذا، و لكن التأمل في لفظ رواية الشيخ في التهذيب يوجب ظهور الرواية في من استقر، فلا يبقى مجال للاستدلال بصحيح الحلبي على ما نحن فيه.
تنبيه:
(١) تستفاد من بحثنا هذا نتائج مهمة تفيد الباحث و الذي في صدد الاستنباط، و لعله لا يستغني عنها في كثير من المباحث:
[١]- ابن معاوية بن وهب من أصحاب الرضا ٧ ثقة ثقة، له ثلاثون كتاباً. و هو من الطبقة السابعة.
[٢]- تهذيب الأحكام:/ ٤٠٣ ح ٥١.