فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٦ - مسألة 107 إذا قصرت التركة عن أداء الدين و قضاء حجة الإسلام
و يروي هو عن ابن أبي عمير، و هو ممن لم يوثق. و إمّا من جهة طريق الشيخ إلى ابن فضال لضعفه بابن الزبير القرشي، و لكن لا يضر ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بعد ما كان طريق النجاشي إليه صحيحاً، و الكتاب واحد مع ما فصّلنا الكلام فيه في محله.
و أمّا محمد بن عبد اللّه بن زرارة فقد نقل النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الريان في قصة عدول الحسن بن فضال إلى الحق: أن محمد بن عبد اللّه بن زرارة عندي أصدق لهجةً من أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، فإنه رجل فاضل دين، مضافاً إلى أنه من رجال كامل الزيارات [١].
أقول: أما علي بن الريان فهو ابن الصلت الأشعري القمي الثقة، وكيل الإمام أبي الحسن الثالث ٧، له مع أخيه محمد كتاب مشترك بينهما، و هو من الطبقة السابعة.
و أما أحمد بن الحسن بن علي بن فضال فهو ابن محمد بن فضال كان فطحياً، إلّا أنه ثقة، و مات سنة ستين و مائتين، و هو من الطبقة السابعة، فإذا كان محمد بن عبد اللّه بن زرارة أصدق لهجةً منه فهو أوثق منه.
و أما ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بابن الزبير فقد قلنا مراراً: إن ضعف مثل هذه الطرق إلى كتابٍ لا يضر بالاعتماد على الحديث، و لا يعتمد بضعفه، فإنهم كانوا يأخذون الكتب المعلوم انتسابها إلى مؤلفيها من الشيوخ بالسماع منهم و القراءة عليهم أو بالمناولة، و لا يكتفون بمجرد الوجادة في كتبهم، و إلّا كان وجود الرواية في الكتاب و رواية صاحب الكتاب ما فيه عن مشايخه معلوماً عند هم مفروغاً عنه، و لذا لا حاجة إلى الاستناد بصحة طريق النجاشي إلى ابن فضال
[١]- معتمد العروة: ١/ ٢٠٣.)