فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٩ - مسألة 103 البحث في الحج المستقر
مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال بوجوب القصر على المسافر بالسفر فلا يسقط عنه صلاته إن لم يأت بها في السفر. نعم، بالنسبة إلى حاله الحضري لا يجب عليه القصر؛ لأنه موضوع لوجوب الإتمام.
و كيف كان فوجوب الحج عليه مورد الاتفاق و الإجماع، و الظاهر من قوله:
(بأيّ وجه تمكن) ليس مراده و إن صار حرجياً عليه، بل المراد أنه يجب عليه و لو ماشياً و فاقداً للاستطاعة المشروط عليها أصل وجوب الحج.
و أما وجوب القضاء عنه إن كانت له تركة فثابت بالنصوص المعتبرة، كما أنه يكفي التبرع عنه؛ لعدم الدليل على دخل الاستئجار في فراغة ذمته، بل إنما يلتزم لتفريغ ذمته، فإن حصل بالتبرع فقد برئت ذمته.
ثمّ إنّ الأقوى استقرار الحج عليه إذا بقيت استطاعته المالية و السربية و البدنية إلى زمانٍ يمكن له العود إلى وطنه. (نعم، في مثل بقاء العقل و الحياة يكفي بقاؤهما إلى زمانٍ يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً لجميع الشرائط، و هو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة) و ذلك لأنه لو لم يكن مستطيعاً للذهاب إلى الحج و العود إلى وطنه لم يجب عليه الحج، فمن كان عالماً بأن استطاعته تختلّ بعد الإتيان بأركان الحج أو بعد تمام الأعمال و لا يتمكن من العود لا يجب عليه الحج، فليكن الجاهل بذلك أيضاً كذلك.
غاية الأمر أن يقال في خصوص من ترك الذهاب إلى الحج و مات في زمان يكفي لذهابه و دخوله في الحرم محرماً: إنه يستقر به الحج عليه فيقضى عنه من تركته، إلّا أنه يلزم من ذلك أن نقول بوجوب الذهاب إلى الحج إن علم موته بعد الإحرام و دخول الحرم، و قد نفى البعد عن وجوبه في هذه الصورة و عن استقراره عليه في الصورة السابقة سيد الأعاظم السيد البروجردي (قدس سره).
ثمّ إنّه قد ذهب بعضهم إلى أن الحج يستقر عليه إذا بقيت استطاعته إلى حين