فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤١ - مسألة 99 أذن الزوج للزوجة في الحجّ الواهب بالنذر
و لا تمنعه نفسها و إن كان على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول اللّٰه، من أعظم الناس حقاً على الرجل؟ قال:
والده، فقالت: يا رسول اللّٰه، من أعظم الناس حقاً على المرأة؟ قال: زوجها، قالت:
فما لي عليه من الحق مثل ماله عليّ؟ قال: لا، و لا من كل مائة واحدة، قال: فقالت:
و الذي بعثك بالحق نبياً لا يملك رقبتي رجل أبداً». [١]
و ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: «سألته عن المرأة أ لها أن تخرج بغير إذن زوجها؟ قال ٧: لا» الحديث. [٢]
و في خبر عمرو بن جبير العرزمي عن أبي عبد اللّه ٧ عن رسول اللّٰه ٦:
«... و لا تخرج من بيتها إلا بإذنه (بغير إذنه)». [٣]
و في حديث المناهي: «نهى رسول اللّٰه ٦ أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء و كل شيء تمرّ عليه من الجن و الإنس حتى ترجع إلى بيتها». [٤]
فعلى هذه الأحاديث الشريفة لا يجوز لها الخروج من بيتها للحج الواجب بغير إذن زوجها إلّا إذا تضيق وقته، و أما في سعة الوقت فيشترط إذنه فيه.
هذا كلّه إذا نذرت بإذنه، أما إن نذرت بغير إذنه فلا ينعقد نذرها، بل إن نذرت قبل أن تزوج فإن لم يأذن لها الزوج يكشف ذلك عن عدم انعقاد نذرها، لأن صحته مشروطة بكون الفعل المنذور راجحاً حين العمل.
[١]- الكافي: ٥/ ٥٠٦ ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ١.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٣ ح ١.