فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٧ - مسألة 98 إذن الزوج للزوجة المستطيعة
طاعة له عليها في حجة الإسلام». [١]
و منها: ما رواه عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج و لم تحج حجة الإسلام فغاب عنها زوجها و قد نهاها أن تحج؟ فقال: لا طاعة له عليها في حجة الإسلام و لا كرامة، لتحج إن شاءت». [٢]
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «سألته عن امرأة لها زوج و هي صرورة و لا يأذن لها في الحج؟ قال: تحج و إن لم يأذن لها». [٣] و غيرها من سائر الأحاديث.
فعلى هذا لا شبهة في هذا الحكم سواء استقر الحج عليها أو كانت أول سنة استطاعتها.
هذا بالنسبة إلى حجة الإسلام، و هل يجوز له أن يمنعها من الخروج مع الرفقة الاولى؟ يمكن أن يقال بعدم جواز ذلك له، لدلالة هذه الأخبار على أن لها أن تحج مطلقاً، فلها السفر إليه و إن اختارت الخروج مع الرفقة الاولى. و يمكن أن يقال: إن الجمع بين الحقَّين يقتضي جواز منعها، مضافاً إلى أن الأحاديث ليست إلا في مقام بيان عدم جواز إطاعته في ترك حجة الإسلام.
ثمّ إنّ الظاهر كون المطلّقة الرجعية كالزوجة في عدم اشتراط إذن الزوج لها في حجة الإسلام فتجب عليها و إن نهاها عنها زوجها، و ارسل هذا الحكم على ما في المستمسك إرسال المسلَّمات.
[١]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٠ ح ٣٧.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٧٤ ح ٣١٧.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٦٨ ح ١٣٠٥.