فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٣ - مسألة 91 من حج مع المرض، أو مع عدم أمن الطريق
و إليك سندها و لفظها برواية الكليني (قدس سره): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أنّ رجلًا معسراً أحجّه رجل كانت له حجة، فإن أيسر بعد كان عليه الحج» الحديث. [١]
قال المحقق في المعتبر في مسائل الشرط الرابع و الخامس من شرائط حجة الإسلام: (و لو حج ماشياً لم يجزه عن حجة الإسلام، قال الباقون: يجزيه. لنا: أن الوجوب لم يتحقق، لأنه مشروط بالاستطاعة، فمع عدمها يكون مؤدياً ما لم يجب عليه، فلا يجزيه عما يجب فيما بعد. و تنبه على ذلك روايات عن أهل البيت :، منها:
رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أن رجلا معسراً أحجه رجل كانت له حجة. فإن أيسر بعد كان عليه الحج». [٢]
[مسألة ٩١] من حج مع المرض، أو مع عدم أمن الطريق
مسألة ٩١- لا ريب في عدم وجوب الحج مع عدم أمن الطريق، أو مع المرض و عدم صحة البدن، أو مع الضرر، أو الحرج و إن كانت تلك الامور مقترنةً بما هو قبل الميقات فضلًا عما إذا كانت مقترنةً بما بعد الميقات و الأعمال و المناسك.
و لو حج مقترناً بهذه الامور فإن كانت المقدمات قبل الميقات مقترنة بها دون الأعمال فلا ريب في إجزاء حجه عن حجة الإسلام، لأنه بعد وصوله إلى الميقات يكون مستطيعاً للحج، فلا وجه لعدم وجوب الحج عليه بعد وصوله إلى الميقات، و لا
[١]- الكافي: ٤/ ٢٧٣ ح ١.
[٢]- المعتبر: ٢/ ٧٥٢.