فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٥ - مسألة 38 إذا كان له ما يحج به و عليه دين بقدره فأيهما يقدم؟
شأنه هو العالم.
[مسألة ٣٨] إذا كان له ما يحج به و عليه دين بقدره فأيهما يقدم؟
مسألة ٣٨- إذا كان له ما يحج به و كان عليه دين و لا يفي ما عنده من المال إلا لأداء الدين أو الحج ففي المسألة وجوه بل أقوال:
الأول: تقديم الدين على الحج مطلقاً، سواء كان الدين حالًّا مطالباً به أو غير مطالب به، أو كان مؤجلًا سواء كان واثقاً بقدرته على الأداء بعد صرفه في الحج أم لا، حكي ذلك عن جماعة كالمحقق و العلامة و الشهيد (رضوان اللّٰه تعالى عليهم).
قال المحقق في الشرائع: (و لو كان له مال و عليه دين بقدره لم يجب إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج) [١].
و قال العلامة في الإرشاد: (و المديون لا يجب عليه شيء إلا أن يفضل عنه دينه قدر الاستطاعة) [٢]، و قال نحوه في التلخيص و غيرهما [٣].
و قال الشهيد في الدروس: (و المديون ممنوع إلا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلًا كان أو حالًّا) [٤].
و يستدل لهذا القول بروايات دلت على أن الموضوع في وجوب الحج هو الموسر، فمن كان مديوناً ليس له إلا قدر ما يكفي أحدهما (الدين أو الحج) ليس بموسر.
[١]- شرائع الإسلام: ١/ ١٦٥.
[٢]- إرشاد الأذهان: ١/ ٣١٠.
[٣]- التلخيص: من سلسلة الينابيع ٣٠/ ٣٢٧.
[٤]- الدروس الشرعية: ١/ ٣١١.