فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٧ - مسألة 11 استحباب الإحجاج و الإحرام بالصبي
قلت: الذي يجب إقامة الدليل عليه كون الهدي في مال الصبي، لأن المتبادر من جواز إحجاجه للولي كون الهدي على الولي، و ما يحتاج إلى الدليل جواز تصرف الولي في مال الصبي بأداء الهدي منه.
مضافاً إلى منع كون الحديث منصرفاً إلى صورة عدم تمكن الصغار من الهدي، بل إطلاق قوله: «ليس لهم ما يذبحون؟» يشمل صورة تمكن الصغار، و بترك استفصال الإمام يتم المطلوب، فلا أثر للانصراف.
و منها: رواية إسحاق بن عمار، فإن ظاهر قوله ٧: «و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» أن الكبار الذين أمروا الصغار بالاغتسال و الإحرام يجب عليهم الذبح عن الصغار من أموالهم لا من أموال الصغار.
و منها: ما رواه الشيخ (قدس سره) بإسناده عن موسى بن القاسم، [١] عن أبان بن عثمان، [٢] عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد له [٤] هدياً و كان متمتعاً». [٥]
و منها: ما رواه الصدوق- عليه الرحمة- بإسناده عن عبد الرحمن بن أعين [٦] عن أبي جعفر ٧ قال: «الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هدياً». [٧] و منها
[١] موسى بن القاسم البجلي من كبار الطبقة السابعة، و شيوخه في الحديث أكثر من مائة و عشرين، منهم أبان بن عثمان، و في النسخة المطبوعة من التهذيب: (محمد بن القاسم هو و عمه و جده و أبوه من الثقات، و من يروي عن أبان هو موسى بن القاسم).
[٢] أبان بن عثمان من الطبقة الخامسة، قيل: إن العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه و إن قيل في مذهبه ما قيل.
[٣] من الطبقة الخامسة، ثقة، روى عن أبي عبد الله ٧ سبعمائة مسألة.
[٤] في النسخة المطبوعة لا توجد كلمة (له).
[٥] وسائل الشيعة، ب ٣ من أبواب الذبح ح ٢.
[٦] من الطبقة الخامسة، هو من بني أعين الذين قالوا: إنهم كانوا مستقيمين، له كتاب.
[٧]. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الذبح ح ٥.