فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٥ - مسألة 11 استحباب الإحجاج و الإحرام بالصبي
الشرعي لعدم استلزامه للتصرف المالي حتى يحتاج إلى الإذن من الولي [١] منظور فيه.
نعم، قد ورد في خصوص الام رواية عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال: «سمعته يقول: مر رسول اللّٰه ٦ برويثة [٢] و هو حاج، فقامت إليه امرأة و معها صبي لها، فقالت: يا رسول اللّٰه أ يحج عن مثل هذا؟ فقال: نعم و لك أجره». [٣] و لا بأس بدلالته. [٤]
[مسألة ١١] استحباب الإحجاج و الإحرام بالصبي:
مسألة ١١- استحباب الإحجاج بالصبي غير المميز و الإحرام به معناه الإتيان بجميع أفعال الحج، لا مجرد الإحرام به و تركه على حاله.
فما هو المستحب هو جميع تلك الأفعال التي من جملتها الهدي على الولي دون الصبي؛ لأن هذا هو القدر المتيقن من استحباب الإحجاج به.
مضافاً إلى أن كونه على مال الصبي خلاف مصلحته الدنيوية التي يجب على الولي رعايتها، و على هذا لو لم يكن الولي قاصداً إعطاء الهدي من ماله لا يصح إحرامه بالصبي، مثل أن لا يكون قاصداً الطواف به، أو الرمي عنه، فمجرد الإحرام به ليس مستحباً. [٥]
[١]- معتمد العروة: ١/ ٣٦.
[٢]- موضع بين الحرمين كما في القاموس.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٤]- و لكن الرواية ظاهرة في نيابة الام عن الصبي لا إحجاجها، و إن كان ما في الجواهر هكذا: «أ يحج بمثل هذا؟» بدل «أ يحج عن هذا؟» و الاعتماد على الأصل.
[٥]- إن قلت: ما تقول في استحباب إخراج الزكاة من مال الصبي نقول به في إحجاجه. قلت: