فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥ - مسألة 8 إحرام الولي بالصبي غير المميِّز
و منها: بإسناده عن علي بن مهزيار [١] عن محمد بن الفضيل [٢] «سألت أبا جعفر الثاني عن الصبي متى يحرم به؟ قال: إذا أثغر». [٣]
و الظاهر أنه لا فرق في استحباب إحجاج الصبي بين كونه مولوداً أو أثغر، لإطلاق بعض الأخبار، و لخصوص رواية عبد الرحمن بن الحجاج، إذاً فالرواية محمولة على تأكد الاستحباب.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى [٤] عن الحسن بن علي بن بنت إلياس [٥] عن عبد اللّه بن سنان [٦] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمعته يقول: مر رسول اللّٰه برويثة و هو حاج فقامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت: يا رسول اللّٰه أ يحج عن مثل هذا؟ قال: نعم و لك أجره». [٧]
و الظاهر أن المشهور لم يفرقوا في هذا الحكم بين الصبي و الصبية و لا ينصون عليه.
إلا أن صاحب المستند (قدس سره) استشكل شمول الحكم للصبية [٨] لاختصاص
[١]- علي بن مهزيار الأهوازي جليل القدر، ثقة واسع الرواية، له ثلاث و ثلاثون كتاباً، من كبار الطبقة السابعة.
[٢]- الأزدي الصيرفي، له كتاب، يرمى بالغلو و لم يذكر وجهه، و هو من الطبقة السادسة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ٨ و ب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[٤]- أحمد بن محمد بن عيسى الأحوص الأشعري شيخ القميين و وجيههم غير مدافع و الرئيس و هو من الطبقة السابعة.
[٥]- الحسن بن علي بن زياد الوشاء كوفي كان من وجوه هذه الطائفة من الطبقة السادسة.
[٦]- كوفي جليل من أصحابنا، كان خادماً للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد ثقة من الطبقة الخامسة.
[٧]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٨]- قال النراقي (قدس سره) في مستند الشيعة: (قيل: ما وقفت عليها في المسألة من الروايات