فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٢ - مسألة 127 إذا علم استقرار الحج على الميت و جهل أداؤه له
أقول: أخرج الكليني: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «قلت للشيخ ٧: خبِّرني عن الرجل يدّعي قِبَل الرجل الحق- إلى أن قال:- و إن كان المطلوب بالحق قد مات فاقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّٰه الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان و إن حقه لعليه، فإن حلف و إلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو غير بينة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادعى بلا بينة فلا حق له، لأن المدعَى عليه ليس بحي، و لو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحق». [١]
و هذا الحديث يدل على أن بقاء حق المدعي على الميت بعد إثبات كونه عليه لا يثبت بالاستصحاب، بل لا بد من اليمين.
إلّا أنه يمكن أن يقال: إنّ هذا يكون في موارد يمكن عدم اطلاع الوارث حسب المتعارف بوفاء من عليه الحق كالديون المالية، لا فيما إذا كان عدم علم الوارث بالوفاء خلاف المتعارف كالحج، ففي مثل الديون المتعارفة يمكن أن يقال بعدم الاكتفاء بالاستصحاب و إن علم الوارث سبق اشتغال ذمة المورث به، و يمكن أن يدعى أن هذا، الحكم مختص بباب الدين و القضاء فلا يرتبط بالوارث المطلع عن حال مورثه.
هذا مضافاً إلى احتمال الإرسال في هذا الخبر لبعد رواية ياسين الضرير الذي كأنه كان من الطبقة السادسة عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و هو من الرابعة، و مضافاً إلى ما قيل بضعف السند أيضاً من جهة ياسين الضرير لأنه لم يوثق.
و هنا مكاتبة للصفار محمد بن الحسن القمي الملقب بممولة صاحب المسائل و الكتب إلى مولانا أبي محمد العسكري- عليه الصلاة و السلام- فيها: و كتب: «أو
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كيفية الحكم ح ١.