فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٢ - مسألة 121 ضمان الوصي أو الورثة إذا تلفت التركة بإهمالهم
التصرف في التركة قبل استئجار الحج، و هل لهم ذلك بعد تحقق التأخير إلى زمان إمكان الاستئجار في السنة الآتية إذا كانوا بانين على الاستئجار؟ الظاهر أنه يجوز لهم ذلك إذا لم يكونوا سبباً للتأخير كما إذا أخر الوصي ذلك، و إلا ففي جواز التصرف إشكال، يحتمل أن يقال بالرجوع إلى الحاكم و المصالحة معه على نحو ينتفع منه الميت. و تارةً يؤخره؛ لأن الاستئجار في السنة الحالية لا يمكن إلا بأزيد من اجرة المثل المتعارفة دون السنة القادمة، فيؤخر ذلك لدفع الضرر عن الوارث، ففي مثله يجوز التأخير دفعا للضرر عنه.
فإنه يقال: إن في الصورة الثانية أيضاً لا ضرر على الوارث، فإنه لم ينتقل إليه المال قبل استيجار الحج و تفريغ ذمة الميت حتى كان ذلك ضررا عليه، كما إذا كان الدين الذي على الميت مالًا مثليا و لا يمكن تحصيله فوراً إلا بشرائه بأزيد من ثمن المثل. و بالجملة فالحج و الدين يتعلقان بتركة الميت بموته يجب أداؤها في أول أزمنة الإمكان غير مشروط بشيء، بخلاف حق الوارث فإنه يتعلق بالتركة بشرط أداء الدين و الوصية.
[مسألة ١٢١] ضمان الوصي أو الورثة إذا تلفت التركة بإهمالهم
مسألة ١٢١- في صورة إهمال الوصي أو الورثة الاستئجار إذا تلفت التركة ضمن، كصورة كون الدين على الميت و تلفت التركة بإهمال الوصي أو الوارث.
أما إذا أهمل حتى نقصت قيمتها إلى أن لا تفي بالحج، فإن كان ذلك بسبب حدوث عيب أو زوال صفة من صفاتها فيضمن و يجب عليه تداركه بأداء تفاوت قيمة المعيب مع الصحيح. و إذا كان النقص الحادث نقصاً في قيمته السوقية فالظاهر