فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٨ - مسألة 114- فعلينا في جميع الموارد متابعة ما يستفاد من الوصية عند العرف
ثمّ إنه لا يخفى عليك أنه لو أوصى بحجة الإسلام من البلد و إن كان استفادة الوصية بها كذلك من انصرافها إلى الحج البلدي يؤخذ الزائد على الاجرة الميقاتية من الثلث.
[مسألة ١١٣- في كل مورد قلنا بكفاية استئجار حجة الإسلام من الميقات إن لم يمكن إلا من البلد وجب الاستئجار منه]
مسألة ١١٣- في كل مورد قلنا بكفاية استئجار حجة الإسلام من الميقات إن لم يمكن إلا من البلد وجب الاستئجار منه و يخرج جميع ما يلزم صرفه فيه من أصل التركة، و ذلك لإطلاق ما يدل على الحج من ماله إذا مات و عليه حجة الإسلام.
[مسألة ١١٤- فعلينا في جميع الموارد متابعة ما يستفاد من الوصية عند العرف]
مسألة ١١٤- بعد ما استظهرنا من الروايات أن الحكم بكفاية الحج من غير البلد الذي مات فيه الموصي و عدم كفايته من غير البلد الذي هو منزله و مات فيه يكون على طبق القواعد العرفية و الاعتماد على القرائن و الاستظهار من لفظ الموصى و ليس الحكم بوجوب الحج البلدي تعبداً من الشارع و إن لم تكن وصيته منصرفة إليه، بل و إن علمنا بإطلاقه واقعاً، فعلينا في جميع الموارد متابعة ما يستفاد من الوصية عند العرف، و إلّا فالأصل براءة الذمة عن التكليف و هو وجوب الاستئجار من البلد.
و أما من حيث الحكم الوضعي فقد قلنا: إنّ النيابة عن الميت تجزي عنه من الميقات و إن أوصى هو بالاستنابة له من البلد، فوجوب العمل بالوصية أمر و الحكم بالإجزاء و انتفاء موضوع العمل بالوصية أمر آخر، و لكن مع ذلك لا يبعد دعوى انصراف الوصية الصادرة في منزله إلى البلدي لو لم تكن هناك قرينة على خلافه.
و على هذا لا حاجة إلى البحث عن المراد من البلد في الروايات و أنه هل هو البلد الذي مات فيه- كما قيل و ادعي إشعار حديث زكريا بن آدم به و إن قلنا: إنه