فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٩ - مسألة 110 إذا لم تفِ التركة بالحج فهل تنتقل إلى الوارث؟
الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه، فلما حججت لقيت عبد اللّه بن الحسن في الطواف فسألته و قلت له: إن رجلًا من مواليكم من أهل الكوفة مات و أوصى بتركته إليَّ و أمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت مَن قبلنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فتصدقت بها فما تقول؟ فقال لي: هذا جعفر بن محمد ٨ في الحجر فائته و سله، قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللّه ٧ تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثمّ التفت إلي فرآني فقال: ما حاجتك؟ قلت: جعلت فداك، إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم قال: فدع ذا عنك، حاجتك؟ قلت: رجل مات و أوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال ٧: ما صنعت؟ قلت: تصدقت بها، فقال: ضمنتَ، إلّا أن يكون لا يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان، و إن كان يبلغ به من مكة فأنت ضامن» [١]
و بيان الاستناد إليه للاحتياط المذكور، بل للقول بوجوب صرفها في التصدق عن الميت أنّ ما هو المانع من انتقال التركة إلى الورثة هو الدين أو الوصية المالية، سواء كانت التركة وافية بأداء الدين أو الوصية أو لم تكن، و هذا ما يستفاد من الحديث، فإنه يستفاد من تصديق الإمام ٧ عمله و عدم ضمانه بصرفه في التصدق عنه إن لم يبلغ أن يحج بها من مكة أن المال لا ينتقل إلى الورثة بمجرد وصيته في ماله سواء أمكن العمل به أوْ لا، فلا فرق في ذلك بين الحج الذي هو من الديون و الوصية، و ليس هذا الحكم إلّا لأن المستفاد من أدلة المواريث هو مانعية وجود الدين على الميت و الوصية منه في ماله بقول مطلق من انتقاله إلى الوارث، و هذا ليس ببعيد.
و يحتمل أن يكون هو الوجه لحكم الإمام ٧، فعلى هذا يتجه القول بلزوم
[١]- الكافي: ٧/ ٢١ ح ١.