فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٧ - مسألة 107 إذا قصرت التركة عن أداء الدين و قضاء حجة الإسلام
لإثبات اعتبار طريق الشيخ إليه بحجة أن الكتاب واحد.
هذا، و لا يخفى عليك أنهم لم يشيروا إلى ضعف الحديث الأول أيضاً بإضماره، فإنه لم يذكر فيه المروي عنه الحديث، فلعلّه كان شخصاً آخر غير الإمام من أصحابه ٧.
إلّا أنّ هذا الاحتمال أيضاً مردود أوّلًا بقرينة الخبر الثاني الذي هو بالظن القويّ متحد مع الأوّل.
و ثانياً: بأن مثل معاوية بن عمار لا يأخذ إلّا من الإمام، و مثل ابن أبي عمير أيضاً لا يأخذ منه إلّا ما كان عن الإمام، فالظاهر أن معاوية بن عمار أخرج الحديث في كتبه في طيِّ ما سأله عن أبي عبد اللّه ٧ ثمّ روى عنه ابن أبي عمير الراوي لكتبه هذه القطعة من سؤالاته، و كيف كان فالأمر واضح لا ريب في أن الحديث مروي عن أبي عبد اللّه ٧.
هذا كلّه في الجواب عن الخدشة في سندهما، أما الإيراد باختصاصهما بتقديم الحج على خصوص الزكاة دون غيرها من الديون كالخمس و الدين الشخصي ففيه:
أن الظاهر أن ما كان سبباً للسؤال عن المسألة عدم وفاء التركة بالحج و غيره، و عدم إمكان التوزيع عليهما؛ لوجود الحج فيهما الذي لا يمكن ورود النقص عليه، بخلاف الزكاة و الخمس و الدين.
و أما كون ذلك- أي الحكم بالحج- من أقرب ما يكون مقتضى التوزيع فهو خلاف ظاهر السؤال و الجواب، فليس مورد السؤال قضية خارجية وقعت لشخص خاص، و إلّا فكان الجواب أنه يصرف نصف ما تركه في الحج و نصفه الآخر أو البقية في الزكاة. و بالجملة مصبّ السؤال هو عدم وفاء التركة بالحج و غيره، كما هو الظاهر من ألفاظ الحديث.
و أما الإشكال الرابع فجوابه: أنّ السؤال- كما قلنا- تمامه يرجع إلى عدم