فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - مسألة 107 إذا قصرت التركة عن أداء الدين و قضاء حجة الإسلام
يدور بين أن نصرف التركة في الحج و ما زاد عليه في غيره أو في غيره، و نترك الحج، و على هذا يعامل بينهما معاملة المتزاحمين و يقدم الأهم منهما إن كان في البين، و إلّا فنقول بالتخيير.
الثاني: تقديم الحج على الدين سواء كان الزكاة أو غيره، و ذلك لصحيح معاوية ابن عمار الذي رواه شيخنا الكليني (قدس سره)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: «قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة درهمٍ من الزكاة و عليه حجة الإسلام و ترك ثلاثمائة درهمٍ و أوصى بحجة الإسلام و أن يقضى عنه دين الزكاة؟ قال: يحج عنه من أقرب ما يكون و تخرج البقية في الزكاة». [١]
و نحوه خبره أو صحيحه الآخر الذي رواه الشيخ (قدس سره) بإسناده عن علي بن الحسن ابن فضال، عن محمد بن عبد اللّه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ «في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهمٍ و عليه من الزكاة سبعمائة درهم و أوصى أن يحج عنه؟ قال: يحج عنه من أقرب المواضع و يجعل ما بقي في الزكاة». [٢]
و استشكل في الاستدلال بهما: أولًا بقصور سند الثاني، و ثانياً باختصاصهما بالزكاة، و ثالثاً بإمكان كون ما ذكره ٧ مقتضى التوزيع، و رابعاً بكونهما في مورد الوصية بالحج، و خامساً بإعراض الأصحاب عنهما كما في الجواهر. [٣]
و أجاب بعض الأعلام عن قصور سند الثاني بأنّه أيضاً صحيح السند؛ لأن منشأ الضعف إمّا من جهة محمد بن عبد اللّه بن زرارة الذي روى عنه ابن فضال،
[١]- وسائل الشيعة: ٩ ب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣١٥.