فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٧ - مسألة 105 الحجّ المستقرّ عن الميت من أصل تركته
يجوز غير ذلك». [١]
و منها: صحيح معاوية بن عمار، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و ترك مالًا؟ قال: عليه أن يحج عنه من ماله رجلًا صرورة لا مال له». [٢] و غيرها من الأخبار فراجع الوسائل.
و ما هو ظاهر أو صريح في الوجوب هو صحيح الحلبي و موثقة سماعة و صحيح معاوية بن عمار، و أما غيرها فيمكن الخدشة في دلالته بأن المراد منه بيان المشروعية، إلا أنه يكفي في الحكم الثلاثة المذكورة.
و لا يعارض هذه الأحاديث صحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد اللّه ٧: «في رجل توفي و أوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنّه بمنزلة الدين الواجب، و إن كان قد حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك إلا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحق بما ترك، فإن شاءوا أكلوا، و إن شاءوا حجوا عنه». [٣]
لعدم دلالته على عدم وجوب القضاء مطلقاً، بل يدل على عدم الوجوب إذا لم يترك مالًا يكفي للحج بتمام نفقاته، أو يكون إشارة إلى عدم حصول الاستطاعة له و إنه كان فقيراً لم يترك من المال إلا قدر نفقة الحمولة.
و لا فرق في هذا الحكم بين كون ما عليه حج التمتع أو القران أو الإفراد أو عمرتها.
و هكذا يخرج الحج من أصل التركة إن أوصى به و لم يقيده بالثلث، لصحيح
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٤.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ١٥ ح ٤٢.
[٣]- الكافي: ٤/ ٣٠٥ ح ١.