فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٠ - مسألة 103 البحث في الحج المستقر
خروج الرفقة، فلو أهمل و ترك الخروج معهم يستقر عليه الحج و إن زالت استطاعته بعد ذلك.
و فساد هذا القول غنىّ عن البيان، فإن الحكم بوجوب الخروج مع الرفقة حكم ظاهري يكشف بزوال الاستطاعة خلافه، و لذا لا يجب عليه الخروج إذا علم زوالها قبل خروج الرفقة و لم يخرج معهم ففات منه إدراك الحج.
و حكي عن البعض استقراره عليه إذا بقيت استطاعته إلى زمانٍ يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط.
و فيه: أنّ الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج معتبرة في جميع أفعال الحج و مناسكه حتى بعد الأعمال، فمثل وجود الزاد و الراحلة و تخلية السرب معتبر في إيابه كما هو معتبر في ذهابه.
و القول الآخر في المسألة ما نسب إلى المشهور، قال في الجواهر: (فالمشهور نقلًا و تحصيلًا تحققه بمضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحج مختاراً مستجمعاً للشرائط على حسب ما مر في استقرار وجوب الصلاة، من غير فرقٍ بين الأركان و غيرها). [١]
و عن المدارك [٢] و الذخيرة [٣] و المستند [٤] نسبة هذا القول إلى الأكثر، و ظاهر هذا القول عدم اعتبار بقاء نفقة العود و الرجوع إلى الكفاية. و استدل له بعدم الدليل على اعتبار بقائها بعد تمامية الحج حتى يكون فقدهما بعد زمان الإتيان بالأعمال كاشفاً عن عدم وجوب الحج.
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٢٩٨.
[٢]- مدارك الأحكام: ٧/ ٦٧.
[٣]- ذخيرة المعاد/ ٥٦٣.
[٤]- مستند الشيعة: ٢/ ١٦٦.