فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٥ - مسألة 101 إذا ادّعى الزوج وجود خوفٍ على الزوجة و أنكرت هي
الثاني: أن يدعي الزوج خوفها على نفسها مع ادّعائها الأمن و عدم الخوف، فالزوج يدعي عليها ما تنكره.
و فيه يمكن أن يقال: إن المانع من حصول الاستطاعة إن كان هو الخوف النوعي فيمكن أن يقع النزاع فيه بين الزوجين بإنكاره من الزوجة و ادعائه من الزوج، فعلى الزوج إثباته، و إلّا فالزوجة و تكليفها، لأنها ترى عدم ذلك، و ليس للزوج تحليفها إلّا أن يدعي عليها أنها ترى ذلك، أي الخوف النوعي.
و أما إن كان الملاك في حصول الاستطاعة عدم الخوف الشخصي فإثباته حيث إنه من الكيفيات النفسانية و لا يعلم إلّا من قبلها مشكل. نعم، له أن يحلِّفها على عدم خوفها إن كان مدّعياً كذبها.
الثالث: ظاهر كلام الشهيد- أعلى اللّٰه درجته- التأمل في جواز منع الزوج (إذا يرى نفسه محقاً) الزوجة عن الحج باطناً بعد رفع الأمر إلى الحاكم و حكم الحاكم للزوجة بحلفها على الزوج. فالمبحوث عنه في المسألة: أن الزوج إذا ادّعى خوف المرأة على نفسها و كذبها في دعوى كونها آمنةً، و أحلفها لمَّا لم يتمكن من إثبات دعواه بالبينة فهل يجوز له بعد ذلك حيث يرى نفسه محقاً الأخذ بحقه باطناً فيمنعها باطناً من الخروج إلى الحج، أم لا؟.
يمكن أن يكون وجه التأمل في جواز المنع أن جواز أخذ المحق بحقه باطناً إنما يكون إذا حكم الحاكم بالبينة أو بعلمه، لا بحلف المدعي أو المدعى عليه، و في المقام بعد ما لم يقم الزوج المدعي البينة و أحلف الزوجة لا يجوز له منعها باطناً، كما هو الحال في سائر موارد حكم الحاكم باليمين.
هذا، مضافاً إلى أن الحكم بجواز أخذ المحق حقه باطناً في مورد الحكم بالبينة إنما يكون إذا أمكن للمحق أن يأخذ حقه عيناً أو مقاصّةً باطناً و من غير أن يلتفت به من عليه الحق فلا يرد به حكم الحاكم خارجاً و ظاهراً، أما في مسألتنا هذه فمنع