فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - مسألة 97 إذا حج المخالف ثمّ استبصر
عن رجل حج و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثمّ من اللّٰه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام؟ فقال ٧: يقضي أحب إلي، و قال: كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّٰه عليه و عرَّفه الولاية فإنه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنه يعيدها، لأنه وضعه في غير مواضعها، لأنها لأهل الولاية، و أما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء». و صحيحة الفضلاء: زرارة، و بكير و الفضيل، و محمد بن مسلم، و بريد، أو حسنتهم على المشهور، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ أنهما قالا: «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟
قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها ... الحديث».
و صحيحة ابن اذينة أو حسنته: «كتب إلىَّ أبو عبد اللّه ٧: إنّ كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ مَنَّ اللّٰه عليه و عرَّفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه و يكتب له إلّا الزكاة ... الحديث». [١]
و أما مستند ابن الجنيد و ابن البراج يمكن أن يكون الأخبار الدالة على بطلان عبادة المخالف. و ما رواه الشيخ: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أن رجلًا معسراً أحجه رجل كانت له حجة، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج، و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و إن كان قد حج». [٢]
و رواية علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ٧: «إني حججت و أنا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحج؟ قال: و كتب إليه: أعد حجك». [٣]
[١]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ١٥٩.
[٢]- وسائل الشيعة: ١١ ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات ح ٣ و ب ٢٣ من أبواب وجوب الحج