فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٠ - الجهة الثانية على القول بكون الكفار مكلفين بالفروع لا ريب في سقوط التكليف عنهم في صورة موافقتهم للأحكام بترك المحرمات و فعل الواجبات التوصلية،
حقنا إلّا اللّٰه عز و جل». [١]
يمكن أن يقال بدلالته على عدم وجوب معرفة الإمام ٧ على من لم يؤمن باللّٰه و رسوله، فيكون سائر الأحكام مثله.
و لكن لأحدٍ أن يقول: إنّ المستفاد من الحديث سؤالًا و جواباً و صدراً و ذيلًا عدم وجوب معرفة الإمام ٧ بالانفراد و استقلاله عنهما، أو عدم تحققه كذلك، فيكون معناه أن معرفة الإمام ٧ لوحظ فيها معرفة النبي ٦ فكيف يمكن إيجاب معرفته بدون معرفة النبيّ ٦، و ليس معناه أن معرفة الإمام ٧ الذي لا تتحقق إلّا بمعرفة النبي ٦ و معرفة اللّٰه تعالى لا يمكن إيجابها قبل معرفتهما و على من لم يؤمن بهما.
قال العلّامة المجلسي (قدس سره): (قوله ٧: «فكيف تجب عليه معرفة الإمام» أي على الانفراد، بل يجب عليه أن يؤمن باللّٰه و رسوله أولًا، ثمّ بالإمام، و الغرض أن معرفتهما أوجب عليه، بل لا سبيل له إلى معرفته إلّا بمعرفتهما، فلا ينافي أن يعاقب بتركها أيضاً إذا ترك الجميع). [٢]
و الحاصل: أنه لا ظهور معتدّ به للرواية على عدم كون الكفار مكلفين بمعرفة الإمام ٧ بالمعنى الذي ذكر، فيسقط الاستدلال به على عدم كون الكفار مكلفين بالفروع.
مضافاً إلى ما يعارض هذا الاستدلال من الروايات، و سيما الآيات الدالة على المؤاخذة بالفروع و هي لا تصح من غير تكليفٍ بهما.
الجهة الثانية: على القول بكون الكفار مكلفين بالفروع لا ريب في سقوط التكليف عنهم في صورة موافقتهم للأحكام بترك المحرمات و فعل الواجبات التوصلية،
[١]- الكافي: ١/ ١٨٠، ح ٣.
[٢]- مرآة العقول: ٢/ ٣٠٢.