فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢ - مسألة 5- لا ريب في اعتبار البلوغ و العقل في الأحكام التكليفية الإلزامية
رواية الصدوق المعبر عنها بالحسنة لوقوع؛ إبراهيم بن هاشم [١] في إسناد الصدوق إلى صفوان: محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان [٢] عن إسحاق بن عمار [٣] قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحج؟ قال ٧: عليه حجة الإسلام إذا احتلم و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت» [٤]
و دلالته على عدم الإجزاء عن حجة الإسلام كسابقيه.
و لا يخفى عليك أن الدلالة على ذلك في الاولى و الثالثة بترك الاستفصال، و في الثانية بالإطلاق، فإن الصبي تارة يحج و هو غير مستطيع كما هو الغالب، و اخرى يحج و هو مستطيع. [٥]
ثمّ إن هنا رواية اطلق فيها حجة الإسلام على حج الصبي [٦]، و هي رواية
[١]- إبراهيم بن هاشم هو والد علي بن إبراهيم المفسر المشهور، و هو من الطبقة السابعة لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه، و لا على تعديل بالتنصيص و يكفي في الوثوق اعتماد الأجلاء عليه، و إنه كان أول من نشر حديث الكوفيين بقم.
[٢]- هو صفوان بن يحيى من أعاظم الطبقة السادسة.
[٣]- إسحاق بن عمار من الطبقة الخامسة.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٤٣٥.
[٥]- و توهم انصراف الرواية عن الصبي المستطيع لندرة وجوده، و قد كان جواب الإمام ٧ عنه لا عن الصبي المستطيع فلا تدل الرواية على عدم إجزائه عن حجة إسلامه إذا كان مستطيعاً، مندفع بما حقق في الاصول من أن الانصراف إذا كان غير ناشئ من اللفظ بل كان من سبب خارجي كندرة وجود بعض الأفراد لا يمنع من التمسك بأصالة الإطلاق.
[٦]- و الظاهر أن سند الحديث على ما في وسائل الشيعة ب ١٣ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١ اشتباه، و الصحيح (أبان عن الحكم). لا (أبان بن الحكم) و لذا لا يوجد ذلك في مشيخة الفقيه، و الظاهر أنه هو حكم بن الحكيم أبو خلاد الصيرفي الثقة من الطبقة الخامسة، كما أن الظاهر أن أبان إما أبان بن عثمان أو أبان الأحمر البجلي الذي أيضاً من الطبقة الخامسة.