فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٦ - مسألة 93 إتيان الحج مع استلزامه ترك واجب أو ارتكاب حرام
[مسألة ٩٣] إتيان الحج مع استلزامه ترك واجب أو ارتكاب حرام
مسألة ٩٣- إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب حرام فهل يجزيه عن حجة الإسلام، أم لا؟
لا ريب في أنه إذا كان هذا الاستلزام في خصوص ذهابه إلى الميقات دون ما بعده فحجه يقع حجة الإسلام، و أما إذا استلزم المناسك و الأعمال ترك الواجب أو فعل الحرام فعلى القول باعتبار الاستطاعة الشرعية في وجوب الحج بمعنى عدم مزاحمته لواجبٍ آخر و أن المانع الشرعي كالمانع العقلي أو العرفي فلا يجزي عن حجة الإسلام؛ لعدم تحقق الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج.
و على القول بأن الاستطاعة المذكورة ليست إلّا ما فسِّرت في الروايات بتخلية السرب و صحة البدن و الزاد و الراحلة، فالقول بعدم الإجزاء وجيه إن كان الواجب الذي استلزم الحج تركه أهم من الحج و لم نقل بالترتب و لا بكفاية وجود الملاك، و هكذا على القول بالاستطاعة العرفية الإجزاء و عدمه يدور مدار أهمية الحج، أو القول بالترتب، أو كفاية وجود الملاك.
فإن قلت: قد قلتم في الحرج و الضرر: إنّهما مانعان من حصول الاستطاعة العرفية فليكن ترك الواجب أو فعل المعصية مثلهما.
قلت: الظاهر أن المانع من الاستطاعة العرفية هو ما يكون بنظر العرف مانعاً من الاستطاعة للحج.
و بعبارةٍ اخرى: ما يكون من الموانع العرفية و ترك الواجب أو فعل المعصية ليسا منه إلّا على القول بالاستطاعة الشرعية الذي لا دليل عليه. و اللّٰه هو العالم.