فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١١ - مسألة 90 من حج بغير استطاعة
تقريب الاستدلال بهما: أن إطلاق السؤال فيهما يشمل من لم يأتِ بحجة الإسلام عصياناً إلى أن مات مع بقاء استطاعته، أو بعد زوال استطاعته، أو تركه في حال الاستطاعة و عدم تنجز التكليف عليه نسياناً أو جهلًا بالحكم أو الموضوع جهلًا بسيطاً أو مركباً. و المراد من قوله: «يحج عنه» أو «تقضى عنه» هو السؤال عن وجوب القضاء عنه، و لا يشمل من لم يأتِ به، لعدم حصول الاستطاعة عليه.
و بعبارةٍ اخرى: السؤال يكون عن المستطيع الذي لم يحج حجة الإسلام دون من لم يحصل له الاستطاعة أصلًا.
فإن قلت: الظاهر من السؤال و الجواب أنّ مورد السؤال هو القضاء عمن ترك حجة الإسلام الواجب عليه، فالاستدلال على وجوب قضائها على من لم يثبت وجوبها عليه يكون من قبيل التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية.
و بعبارةٍ اخرى: صدق كونه تاركاً لحجة الإسلام و لم يحجَّها يدور مدار تنجز وجوبها عليه، و أما بدون ذلك فتركه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع و الرواية لا تشمله.
قلت: يكفي في صدق الترك أنّه لو علم بالاستطاعة و بالوجوب تجب عليه حجة الإسلام و لو كان آتياً بها رجاءً كان آتياً بحجة الإسلام، و إلّا يلزم قصر دلالة الحديث على خصوص صورة العصيان، مع أن الظاهر منه شموله لصورة تركه عذراً.
[مسألة ٩٠] من حج بغير استطاعة
مسألة ٩٠- إذا حج مع عدم الاستطاعة المالية قال في العروة: (فالظاهر مسلّمية عدم الإجزاء، و لا دليل عليه إلا الإجماع، و إلّا فالظاهر أنّ حجة الإسلام هو الحج، الأول و إذا أتى به كفى و لو كان ندباً، كما إذا أتى