فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٥ - مسألة 88 إذا ظهر عدم وجود ما تتوقف عليه الاستطاعة بعد الحج
المغصوبة، كما لا يخفى.
[مسألة ٨٨] إذا ظهر عدم وجود ما تتوقف عليه الاستطاعة بعد الحج
مسألة ٨٨- إذا اعتقد وجود ما يتوقف عليه حصول الاستطاعة و حج و ظهر فقد جميعه أو بعضه.
فما يكون دخيلًا في حصول الاستطاعة- على كلا المبنيين الاستطاعة العرفية و الاستطاعة الشرعية- فلا شك في أنه لا يكون مأموراً به و منطبقاً على عنوان حجة الإسلام فلا يجزي عنها.
و ما يكون وجوده رافعاً لوجوب الحج كالحرج و الضرر و اعتقد عدمه و حج ثمّ بان خلافه الظاهر أنه يجزي عن حجة الإسلام؛ لأنّ نفي الحرج و الضرر مبنيان على الامتنان، فلا بد في الحكم بالإجزاء و عدم الإجزاء ملاحظة المبنيين، فمن يرى الاستطاعة، الاستطاعة الشرعية ففي فقد مثل الزاد و الراحلة يحكم بعدم الإجزاء، و في فقد عدم الحرج و الضرر يحكم بالإجزاء.
و لا فرق في ذلك بين كون اعتقاده بوجود الاستطاعة و شرائط الوجوب مبنياً على اليقين أو الظن المعتبر الشرعي، غير أنه على الثاني يكون مأموراً بالحج بالأمر الظاهري الشرعي، و في الأول بالأمر العقلي، فلا يقع منه في الصورتين إلا الانقياد و إجزاء الأمر الظاهري الشرعي عن الأمر الواقعي على القول به، إنما يكون في أجزاء المكلف به و شرائطه، لا فيما يتحقق به الوجوب و أصل التكليف، لأن كشف الخلاف فيه يكشف عن عدم التكليف و الأمر.
و أما على ما بنينا عليه من الاستطاعة العرفية فالأمر واضح؛ لأن الضرر مانع عن حصول الاستطاعة.