فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٢ - مسألة 84 الاستطاعة الزمانية
مكانه» [١]، فلا دلالة فيه على لزوم كون البعث و الإرسال من بلد خاص، فهو أيضاً مطلق في ذلك.
الفرع العاشر: قال السيد (رحمه الله) في العروة: (و الظاهر كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة
- إلى أن قال (:- الأحوط عدم كفاية التبرع عنه لذلك أيضاً). يشير إلى أن القدر المتيقن من أخبار الاستنابة عدم كفاية حج المتبرع عنه.
أقول: إن كان المراد من التبرع إتيان النائب العمل مجّاناً بإذن المنوب و باستنابته فلا ريب في كفايته، و إن كان المراد التبرع بالعمل من دون أن يأمره من عليه الاستنابة ففيه وجهان، و الأقوى عدم الإجزاء.
[مسألة ٨٤] الاستطاعة الزمانية
مسألة ٨٤- قال في العروة: (و يشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب، و حينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب، و إلّا فلا).
أقول: إن كان المراد بالاستطاعة الزمانية استطاعة أزيد مما يتوقف عليه الحج، بأن يكون بحيث لا يقع من جهة الزمان في الحرج و المشقة فاعتبارها في الاستطاعة المشروطة عليها وجوب الحج وجيه مقبول، و ذلك لما قلنا و كررنا التصريح به: إن الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج ليست الاستطاعة اللغوية و العقلية التي هي شرط عام لجميع التكاليف، بل هي نحو من الاستطاعة العرفية التي يكون المكلف عند العرف غير مستطيع لإتيان العمل، كأن يقع في الحرج و المشقة
[١]- المصدر السابق: ح ٥.