فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨١ - مسألة 83 الاستطاعة البدنية
سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره اللّٰه فيه فقال: عليه أن يُحجَّ عنه من ماله صرورة لا مال له» [١]، فهو مضمر، مضافاً إلى ضعفه بابن أبي حمزة و القاسم بن محمد.
و ربما يقال بأن ظاهر الخبرين هو وجوب الإحجاج لا الاستنابة، فهما بظاهرهما معرض عنهما.
و لكن يردّ ذلك: بأن ظاهر هذا التعبير في مثل المقام بمناسبة الحكم و الموضوع هو الاستنابة و نيابة الغير عنه، و كون حجه بدلًا عن حجه و قائماً مقامه، و قوله:
«فعليه أن يحج» مثل قوله في الخبر الآتي: «فليجهز».
و من الروايات: ما رواه الكليني: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد [٢]، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب [٣] عن القاسم بن بريد [٤] عن محمد بن مسلم [٥] عن أبي جعفر ٧ قال: «كان علي ٧ يقول: لو أن رجلًا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلًا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه». [٦]
و ظاهره حجة الإسلام فيدل على الوجوب؛ لأن جواز الاستنابة و التجهيز
[١]- الكافي ٤/ ٢٧٣ ح ٣.
[٢]- المرويّ عنه إن كان أحمد بن محمد بن عيسى فعدّته خمسة، و هم: محمد بن يحيى، و أحمد بن إدريس، و علي بن إبراهيم، و داود بن كورة، و علي بن موسى الكميداني. و إن كان أحمد بن محمد بن خالد فهم أربعة: علي ابن إبراهيم، و علي بن محمد بن عبد اللّه بن بندار ابن بنت البرقي، و أحمد بن عبد اللّه ابن ابنه، و علي بن الحسين السعدآبادي.
[٣]- من السادسة و ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم ....
[٤]- ابن معاوية من الخامسة ثقة له كتاب.
[٥]- محمد بن مسلم من الرابعة أمره أجل من أن يذكر.
[٦]- الكافي: ٤/ ٢٧٣ ح ٤.