فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - مسألة 77 من حج متسكِّعاً
و صحة الإجارة متوقفة على عدم وجوب الحج عليه، و هو متوقف على عدم حصول الاستطاعة، فحصول الاستطاعة متوقف على عدمه، و هو محال.
نعم، لو كانت الإجارة مطلقةً غير مقيدةٍ بهذه السنة تحصل له الاستطاعة، و لا يجوز له تأخير الحج، و أما حكم العام القابل في الصورة التي يجب عليها الحج النيابي فظاهر؛ لأنه يدور مدار بقاء الاستطاعة أو تجددها له.
[مسألة ٧٧] من حج متسكِّعاً
مسألة ٧٧- لا ريب في عدم إجزاء حج المتسكِّع عن حجة إسلامه.
لأنّ إجزاء غير المأمور به عن المأمور به يحتاج إلى دليل و هو مفقود، مضافاً إلى أن الادلة الدالة على وجوب الحج بالاستطاعة المالية أو البذلية تدل بإطلاقها على وجوب حجة الإسلام عند حصولها، سواء حج متسكعاً أم لا.
و الظاهر أنهم لم يختلفوا في عدم إجزاء حج النائب أيضاً عن حجة اسلام نفسه، إلّا أن الأخبار قد اختلفت بظاهرها في ذلك، فإنها على طائفتين:
الاولى: ما دلت على عدم الإجزاء الذي هو مقتضى القاعدة أيضاً:
فمنها: ما رواه الشيخ: بإسناده، عن موسى بن القاسم [١]، عن محمد بن سهل [٢]، عن آدم بن علي [٣]، عن أبي الحسن ٧ قال: «من حج عن إنسان و لم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللّٰه ما يحج به و يجب عليه الحج» [٤]. و ظاهره عدم الإجزاء و وجوب الحج عند الاستطاعة.
[١]- من كبار الطبقة السابعة.
[٢]- ابن اليسع الأشعري، من السادسة أو السابعة.
[٣]- من السادسة، لم يذكر فيه مدح و لا ذم.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.