فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٦ - مسألة 76 إيجار النفس للنيابة عن الغير في الحج بأُجرة تفي للحج،
إجارة ماله. [١]
فيمكن أن يجاب عنه: بأنّ سلطان الشخص على نفسه و كونها تحت اختياره لا يعنى به مالكيته لها كمالكيته لداره و دابته، و ليس ملكيتها له ملكية اعتبارية تتبعها ملكية منافعها، كذلك فليس له بيعها كما يكون له بيع داره و دابته، فهذه الملكية و السلطنة ليست كملكية الدار و الدابة، و ليس صاحبها مالكاً و واجداً لشيء خارجي عند العرف كواجد المال الذي يفي بالحج.
و الحاصل: أن قياس منافع الأبدان بمنافع الأموال المملوكة و ترتيب حكم الثانية على الاولى قياس مع الفارق، و إلا فلا ينحصر حصول الاستطاعة بأن يستأجره أحد للخدمة، بل هي تحصل للقادر على الخدمة مطلقا، و يجب عليه عرض نفسه للإجارة على الأشخاص، كما يجب عليه عرض ماله للبيع لتحصيل ما ينفقه في الحج.
و على كل ذلك فالأقوى ما هو مختار المشهور، و إن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض موارده، كما إذا كان الشخص شغله خدمة المسافرين في الأسفار فطلب منه الخدمة في سفر الحج فإنه لا ينبغي له رده، و قبول ذلك من الآخرين للسفر إلى صقع آخر سيما إذا كان ما يعطى للخدمة في طريق الحج أكثر و كانت الخدمة عليه أسهل.
[مسألة ٧٦] إيجار النفس للنيابة عن الغير في الحج بأُجرة تفي للحج،
مسألة ٧٦- يجوز لغير المستطيع إيجار نفسه للنيابة عن الغير بأُجرة تفي للحج غير أنه لا يصير بها مستطيعاً لحجة الإسلام.
و ذلك لعدم إمكان حصول الاستطاعة بها؛ لأنها متوقفة على صحة الإجارة،
[١]- معتمد العروة: ١/ ١٩٦.