فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٣ - مسألة 72 إذا بذل له و خيّره بين الحج و عدمه
القبول و الحج به؛ لأن صدق عرض الحج عليه ليس مشروطاً بعدم عرضه لأمر آخر.
و فيه: منع صدق العرض و البذل إذا لم يكن مختصاً بالحج، فلا يصدق عرض الحج عليه، و لا تحصل الاستطاعة و إن قبل الهبة إلّا إذا لم يكن محتاجاً إلى صرفه في نفقاته. هذا، مضافاً إلى أن هذا التمليك و الهبة بذل و تمليك لأجل الجامع بين الحج و غيره، و هو ليس بذلًا للحج فلا يجب على المتهب القبول و إن قلنا بوجوبه في الهبة للحج الشخصي.
و يجري الكلام على مثل هذا فيما إذا وهبه للحج أو لزيارة مولانا سيد الشهداء- أرواحنا لتراب روضته الفداء- لأنه أيضاً ليس بذلًا وهبة تعييناً لخصوص الحج، بل بذل للجامع بين الحج و الزيارة لا للحج بشخصه للزيارة، بشخصها، و ما يجب به القبول هو العرض و البذل للحج بشخصه.
نعم، في الصورة الاولى و إن قبل الهبة لا يجب عليه الحج، و في الثانية إذا قبل يجب عليه لحصول الاستطاعة به، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه حيث ينتهي مثل هذه الهبة إلى وجوب صرف الموهوب في الحج بعد القبول تحصل الاستطاعة بها و يجب قبولها لأنه بمنزلة البذل للحج، و إما أن يكون بذله المال بالتخيير المذكور على وجه الإذن في التصرف و إباحته على المبذول له.
فإن كان ذلك بالتخيير له التصرف فيه للحج و لما يشاء من غيره فلا يجب به الحج؛ لعدم حصول الاستطاعة به إذا كان هو محتاجاً إلى التصرف في المبذول لنفقاته اللازمة كالاستطاعة الملكية.
نعم، تحصل له الاستطاعة إن كان واجداً لتلك النفقات، فوجوب الحج عليه بهذه الاستطاعة الإذنية يكون شبيهاً بوجوبه بالاستطاعة الملكية يعتبر فيها كونه واجداً لسائر نفقاته، و مع عدم كونه واجداً لها لا يجب عليه، بخلاف ما نعبر عنه