فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٨ - مسألة 58 الرجوع إلى الكفاية في الحج البذلي
له في عنوان المستطيع تدخل المسألة في باب التزاحم، و قد قلنا: إنّ أداء الدين الحالِّ مقدَّم على أداء الحج.
[مسألة ٥٨] الرجوع إلى الكفاية في الحج البذلي
مسألة ٥٨- هل يشترط في وجوب الحج بالبذل أو الاستطاعة البذلية الرجوع إلى كفاية؟
قال في المستند: (لا يشترط في المبذول له الرجوع إلى كفاية؛ لأن الظاهر المتبادر من أخبار اشتراطه إنما هو فيما إذا أنفق الحج من كفايته لا مثل ذلك، مع أن الشهرة الجابرة غير متحققة في المورد، و مع ذلك تعارضها إطلاقات وجوب الحج بالبذل و هي أقوى و أكثر، فيرجع إلى عمومات وجوب الحج و الاستطاعة العرفية). [١]
و مراده: أن الدليل على الرجوع إلى الكفاية إن كان الأخبار مثل رواية أبي الربيع الشامي التي رواها الكليني: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد [٢]، عن ابن محبوب [٣]، عن خالد بن جرير [٤]، عن أبي الربيع الشامي [٥] قال: «سئل أبو عبد اللّٰه ٧ عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»؟ فقال: ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو
[١]- مستند الشيعة: ٢/ ١٦٠.
[٢]- أحمد بن محمد بن عيسى، من الطبقة السابعة، وعدته: محمد بن يحيى، و أحمد بن إدريس، و علي بن إبراهيم، و داود بن كورة، و علي بن موسى الكميداني.
[٣]- الحسن بن محبوب من السادسة.
[٤]- من الطبقة الخامسة أو السادسة، خالد بن جرير بن عبد اللّه البجلي، ممدوح بالصلاح.
[٥]- من الطبقة الرابعة، اسمه خليد بن أوفىٰ، و يقال له: خالد.