فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩١ - مسألة 53 تحقّق الاستطاعة بالوصية التمليكية
حصول الاستطاعة بالملكية و بين حصولها في غير مورد الملكية كالإباحة [١].
و فيه: أن في المقام ظاهر قوله: «بأن يكون له زاد و راحلة» و سائر التعاريف القريبة منه هو حصر حصولها به و هو ينافي ما يدل على الأعم من الملكية و الإباحة فمقتضى الجمع بينهما تقييد الثاني بالأول.
اللهمّ إلا أن يقال: إنّ ظهور الثاني في الأعم أقوى و أظهر من ظهور الأول في الحصر.
و أما التفصيل بين الإباحة اللازمة- كما مثّل لها في العروة بأن شرط أحد المتعاملين على الآخر (في ضمن عقد لازم) أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرةٍ مثلًا- و الإباحة الجائزة فالظاهر أنه لا فرق بينهما في حصول الاستطاعة.
نعم، الظاهر عدم حصول الاستطاعة بالإباحة الشرعية كالمباحات الأصلية و شبهها كالأنفال التي هي ملك للإمام ٧؛ لعدم صيرورة المباح له مالكاً لها بمجرد إباحة صيد الأسماك و الأنفال له، و عدم صدق كونه واجداً لها إلا بعد صيد الأسماك و حيازة المباحات و الاستيلاء عليها، و هذه الأعمال تكون من تحصيل الاستطاعة.
و بعبارةٍ اخرى: إباحة الصيد و إباحة حيازة الحطب لا يجعل المباح له واجداً للسمك و الحطب، كما لا يخفى.
[مسألة ٥٣] تحقّق الاستطاعة بالوصية التمليكية
مسألة ٥٣- لو أوصى لشخص بمالٍ يكفيه للحج و مات الموصي فهل يتحقق بذلك للموصىٰ له الاستطاعة، أم لا؟ وجهان:
أما على القول بأن الوصية التمليكية إيقاع لا يحتاج وقوعها إلى القبول من
[١]- معتمد العروة: ١/ ١٤٣.