فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٩ - مسألة 50 بقاء المال الى تمام الأعمال
لأداء بدله له لا يجب عليه للحرج.
و فيه: أنه يمكن منع صدق الاستطاعة بوجود مال يعلم برجوع مالكه إليه، فلا حاجة إلى التمسك بالحرج، بل يمكن دعوى ذلك و إن لم يكن عالماً بفسخ المالك.
قال سيدنا الأعظم (قدس سره): (بل و مع الوثوق بذلك (أي بعدم الفسخ) أيضاً فإن استحقاق البائع محل العقد و استرداد العين أو قيمتها مانع من تحقق الاستطاعة).
و الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الهبة و غيرها، فإنه و إن كان للمتهب التصرف في الموهوب و منع المالك من الرجوع إلا أن الظاهر أنه من تحصيل الاستطاعة، لا الاستطاعة، و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.
[مسألة ٥٠] بقاء المال الى تمام الأعمال
مسألة ٥٠- الظاهر أنه لا يكفي في الاستطاعة المالية و إجزاء حجه عن حجة الإسلام وجود الزاد و الراحلة و ما يحج به عنده في ابتداء الشروع في الحج، بل حصولها و إجزاء حجه عنها مشروط ببقاء المال عنده و إمكان صرفه إلى تمام الأعمال.
نعم، لا يجب العلم ببقائه كذلك، بل يكفي الوثوق و الاعتماد على البقاء كما هو عليه بناء العرف في أعمالهم و معاملاتهم و إن كانوا شاكّين في ذلك.
مضافاً إلى جريان استصحاب البقاء على القول بجريانه في الامور المستقبلة، و على هذا فتلف المال و ما يحج به في الأثناء يكشف عن عدم استطاعته و عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام.
و هل يقع حجه مندوباً فيجب عليه إتمامه لوجوب إتمام الحج و العمرة، أم يكشف تلف المال عن بطلان إحرامه لأنه قصد به الإحرام الواجب عليه لحجة