فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٥ - مسألة 43 الشكّ في كفاية المال للحجّ
قرى خراسان يقال لها بخارى- إلى أن قال:- فإن كنت لا أعلم ما فيها (يعني الدراهم) من الفضة الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما تجب فيه الزكاة؟ قال:
فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثمّ تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة». [١]
و هذا الخبر بظاهره يدل على وجوب تصفية الدراهم المغشوشة مع الشك في مقدارها، و مورده و إن كان صورة الشك في قدر الواجب مع العلم بوجود النصاب لكن يمكن استفادة الحكم منه في غير هذه الصورة، كما إذا كان وجود أصل النصاب مشكوكاً؛ لأنه لا فرق بين الشك في وجود الزائد على النصاب و في وجود أصل النصاب في وجوب التصفية لتعيين ما عليه، كما أنه يمكن دعوى عدم الفرق بين الزكاة و الخمس في الحج.
و ردّ ذلك أولًا: بضعف الخبر بزيد أو يزيد الصائغ و محمد بن عبد اللّه بن هلال [٢].
و فيه: أن الخبر ضعفه منجبر بالعمل، مضافاً إلى أن من رجاله محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب الذي وصف بأنه حسن التصانيف مسكون إلى روايته، و من كان شأنه هكذا لا يرد حديثه لضعف بعض مشايخه.
و ثانياً: بعدم جواز التعدي من مورده و هو الزكاة إلى الخمس فضلًا عن الحج.
و في هذا الرد أيضا نقول: أما بالنسبة إلى سائر الموارد فإنّ الحكم في الزكاة على طبق القاعدة و عدم الفحص يكون على خلاف القاعدة بالإجماع، فبعد ما ثبت
[١]- وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب زكاة النقدين ح ١.
[٢]- راجع معتمد العروة: ١/ ١٢٨.