فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨ - مسألة 39 في تقديم الدين أو الحج المستقر إذا كانا عليه و لا يفي المال إلا بأحدهما
الامرأة الخثعمية مما عندنا من جوامعهم و صحاحهم قوله: «فدين اللّٰه أحق أن يقضى».
فهذا أحمد روى الحديث في مسنده تارةً في ج ١ ص ٢١٢ بسنده عن الفضل بن عباس قال: «أتت امرأة من خثعم فقالت: يا رسول اللّٰه، إن أبي أدركته فريضة اللّٰه عز و جل في الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته قال: فحجي عن أبيك».
و تارةً بلفظ آخر في ص ٣٤٦ و في ص ٣٥٩ مع زيادة في أوله، و في آخره:
(و ذلك في حجة الوداع)، و روى في ص ٢١٢: أنّ رجلًا سأل النبي ٦، و ليس فيه «فدين اللّٰه أحق أن يقضى». و هذا مسلم رواه في صحيحه مثل ما رواه أحمد في المسند ص ٣٥٩، و بسند آخر عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل (ص ١٠١ ج ٤) ليس فيها هذه الكلمة.
و كذا البخاري و أبو داود و النسائي و مالك و ابن الأثير في اسد الغابة و غيرهم و ليس فيها تلك الكلمة.
نعم، توجد هذه الجملة «فدين اللّٰه أحق بالقضاء» «فدين اللّٰه أحق أن يقضى» فيمن مات و عليه صوم شهر في صحيح مسلم و البخاري و غيرهما.
و على ذلك فلم نعلم أن العلامة (قدس سره) عن أي مصدر من العامة أخذ هذا الحديث بلفظٍ رواه في التذكرة.
نعم، العبارة جاءت في حديث ابن عباس الذي رواه البخاري و النسائي في المرأة من جهينة التي «سألت النبي ٦ أن امها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت؟
اقضوا اللّٰه فاللّٰه أحق بالوفاء».
و كيف كان فهذه الأحاديث كلها إما من المراسيل، أو هي ضعيفة الأسانيد لا يعتمد عليها، مضافاً إلى أنه يمكن الخدشة في دلالة قوله: «دين اللّٰه أحق أن يقضى»