فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٥ - مسألة 39 في تقديم الدين أو الحج المستقر إذا كانا عليه و لا يفي المال إلا بأحدهما
إنه غير متنازع فيه لا يتفاوت الحكمين بحسب المبنيين إلا في صورة ترك المديون أداء الدين عصياناً و إتيانه بالحج، فإنه على القول بالتزاحم و الترتب يقال بوقوع حجه حجة الإسلام دون القول الآخر، فإنه ليس مستطيعاً للحج فلا يقع حجه حجة الإسلام. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣٩] في تقديم الدين أو الحج المستقر إذا كانا عليه و لا يفي المال إلا بأحدهما
مسألة ٣٩- إذا وجد مالًا لا يفي إلا بأداء دينه أو حجة الإسلام بعد ما استقرت عليه سابقاً و كان الدين حالًّا مطالباً به فالحكم وجوب أداء الدين و الحج متسكِّعاً، و إن لم يتمكن من الحج إلا بصرف المال الموجود فهل الحكم التخيير لوقوع التزاحم بين وجوب الحج و وجوب أداء الدين و حيث لا يمكن له الجمع بين امتثال الحكمين، و لا مرجح في البين فلا بد من التخيير، أو الحكم هو تقديم أداء الدين لأهميته أو لكونه محتمل الأهمية دون الحج، أو الحكم عكس ذلك فيقدم الحج كذلك؟ وجوه:
أمّا التخيير فالحكم به يدور مدار عدم ترجيح أحدهما على الآخر.
و أما الحكم بتقديم الدين فربما يتمسك له بما رواه ثقة الإسلام في الكافي:
عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم [١]، عن المفضل بن صالح [٢]، عن سعد بن طريف [٣]، عن أبي جعفر ٧ قال:
[١]- كأنه من الطبقة الخامسة، كوفي ثقة، له كتاب.
[٢]- الأسدي من الطبقة الخامسة، ضعيف.
[٣]- هو من كبار الطبقة الرابعة، قال النجاشي: (هو صحيح الحديث).