فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨ - مسألة 35 إذا كان ما يستطيع به مختلفاً فيه بينه و بين غيره
فيها مستطيع يجب عليه الرجوع إلى الصانع لتوقف صرفه في الحج على تحصيل المعول.
و أما في مسألة الاختلاف في الحكم و الشبهة الحكمية فلا يحصل الاستطاعة المالية بمجرد اعتقاده كون المال الذي بيد غيره ملكاً له، قبال اعتقاد من بيده المال أنه له لتوقف الاستطاعة على كون المال بحيث يتمكن من صرفه في الحج و هو في الاختلاف في الموضوع كان حاصلًا لتمكنه من إثبات ماله عند الحاكم و رفع الأمر إليه.
و هذا بخلاف الشبهة الحكمية فإنه ليس لذلك الذي يرى المال الذي بيد غيره مالَه ما يثبت به دعواه، بل ليس عليه ذلك و لا دخل له فيه، و لا يطلب منه و لا من خصمه البينة و لا اليمين، فلا يعلم أن ما يقضي به الحاكم معتمداً على رأيه الاجتهادي في المسألة يكون له أو عليه، فالذي يرفع أمره إلى الحاكم في الاختلاف في الحكم لا يكون رفعه ذلك مقدمة لصرف المال الذي اختلفا في حكمه في الحج، فلا يكون رفعه الأمر اليه إلا تحصيل الاستطاعة بل هو فعل ما فيه رجاء تحصيل الاستطاعة، فعلى كل ذلك لا يجب في الشبهة الحكمية الرجوع إلى الحاكم لعدم تحقق الاستطاعة. نعم، إن رجع إلى الحاكم و اتفق أنه حكم له تحصل له الاستطاعة فيجب عليه الحج.
و مثل ذلك في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن للمدعي ما يثبت به دعواه عند الحاكم فهو مثل من كان له مال مذخور في الأرض و لا يجد ما يستخرجه به منها فلا يكون مستطيعاً.
و خلاصة الكلام: أن في كل مورد كان على المدعي إثبات دعواه و كان معه ما يثبت به دعواه عند الحاكم تحصل له الاستطاعة بالمال، و في كل مورد لا دخل للمدعي في إثبات دعواه و لا يجد ما يثبت به دعواه لا يحصل له الاستطاعة، و الأول يتحقق في الشبهة الموضوعية، و الثاني في الشبهة الحكمية و الموضوعية إذا لم يجد