فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٤ - مسألة 27 لو أمكنه الاعتياض عمّا يملكه
[مسألة ٢٧] لو أمكنه الاعتياض عمّا يملكه
مسألة ٢٧- قال في الجواهر: (و الأقوى وجوب البيع (يعني وجوب بيع دار السكنى و أمتعة منزله و غيرها من ضروريات معاشه) لو غلت و أمكن بيعها و شراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها، كما صرح به في التذكرة و الدروس و المسالك و غيرها، لما عرفت من أن الوجه في استثنائها الحرج و نحوه ممّا لا يأتي في الفرض، لا النص المخصوص كي يتمسك بإطلاقه). [١]
و ما ذكره هو الوجه في ذلك، و منه يظهر وجه المناقشة فيما قيل من عدم وجوب الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله، لحصول الاستطاعة، و انحصار الدليل لاستثنائها بالحرج دون النص الذي يمكن التمسك بإطلاقه.
كما يظهر المناقشة أيضاً في كونه كالكفارة التي لا يجب بيع خادمه المملوك بمن كان قيمته أقل من غير حرج عليه، فإن العتق له فيها بدل، بخلاف المقام.
نعم، في كفارة الجمع إن قلنا بعدم وجوب الاستبدال يمكن أن يقال بعدم الفرق بين المقامين، إلا أنه يمكن القول بوجوبه هناك أيضاً إن تعين العتق.
و أما التمسك بأصالة عدم وجوب الاعتياض و وجود الحرج ففيه ما لا يخفى.
و أما التفصيل بين كون الزيادة قليلةً جداً بحيث لا يعتنى بها- كما في العروة- فلا أرى له وجهاً؛ لأنه لا فرق بين الزيادة القليلة و الكثيرة إذا أمكن أن يحج بكل منهما، و إن لم يمكن بالقليلة فهي خارجة عن محل الكلام. و اللّٰه تعالى هو العالم.
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٢٥٤.