فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٢ - مسألة 25 تحصيل الزاد ببيع ما يحتاج إليه
الربيع الشامي [١] قال: «سئل أبو عبد اللّه ٧ عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»؟ فقال: ما يقول الناس؟ قال: فقلت له:
الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: قد سئل أبو جعفر ٧ عن هذا فقال:
هلك الناس إذاً لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم (إليه) فيسألهم (فيسلبهم) إياه لقد هلكوا إذاً، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضاً لقوت عياله، أ ليس قد فرض اللّٰه الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم». [٢]
و ما رواه البرقي عن عبد الرحيم القصير في الرواية التي تقدم ذكرها قال ٧ في تفسير الآية الشريفة: «ذلك القوة في المال و اليسار».
و مقتضاهما عدم صدق الاستطاعة على من يقع في الحرج ببيع ماله؛ لأنها مفسّرة فيهما بالسعة و اليسار.
و ممّا يدلّ أيضاً على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة: ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش [٣] عن جعفر بن محمد ٧ في حديث شرايع الدين قال: «و حج البيت واجب (على من) استطاع إليه سبيلًا، و هو الزاد
[١]- من الرابعة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١ و ٢ إلا أنهما حديث واحد كما هو الظاهر.
[٣]- هو سليمان بن مهران، من الطبقة الرابعة، و سند الصدوق إلى أعمش هكذا: أحمد بن محمد بن هيثم العجلي، و أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن أحمد السناني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتِّب، و عبد اللّٰه بن محمد الصائغ، و علي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّٰه عنهم، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش.